ابن عبد البر

133

التمهيد

وأما إسناد مالك عن أبي حازم فصحيح وليس في شيء من الأسانيد عن أبي إدريس ولا عن أبي مسلم مثله ولا ما يحلق به وحديث أبي مسلم الخولاني إنما يدور على حبيب بن أبي مرزوق وليس ممن يعارض بمثله حديث لمالك عن أبي حازم وكذلك حديث يعلى بن عطاء عن الوليد أيضا ليس بحجة على حديث مالك عن أبي حازم وقد روى أبو إدريس الخولاني عن أبي مسلم الخولاني عن عوف بن مالك الأشجعي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث تبايعوني بتمامه وهو يدخل في رواية النظير عن النظير حدثناه أحمد بن فتح قال حدثنا أبو علي الحسن بن عبد الله بن الخضر حدثنا محمد بن صالح الدمشقي حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي مسلم الخولاني قال حدثني الحبيب الأمين اما هو إلي فحبيب وأما هو عندي فأمين عوف بن مالك الأشجعي قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم تسعة أو ثمانية فقال ألا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسطنا أيدينا فبايعناه ثم قال قائل يا رسول الله على م نبايعك قال على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وتصلوا الصلوات الخمس وتسمعوا وتطيعوا وأشد كلمة ولا تسألوا الناس شيئا فلقد كان بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فلا يسأل أحدا يناوله إياه وهذا حديث مشهور ليس من هذا الباب ولكني ذكرته لرواية أبي إدريس له مع حديث مشهور ليس من هذا الباب ولكني ذكرته لرواية أبي إدريس له مع جلالته عن أبي مسلم فإن من الناس من جعل أبا مسلم الخولاني مجهولا وهذا جهل بهذا الشأن وحسبك برواية أبي إدريس وهو من أجل تابعي الشاميين عنه وأما حديثه في هذا الباب فمعروف عن معاذ وعن عبادة أيضا وهو عن معاذ أشهر وكلاهما محفوظ وحدثناه عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد بن مسرهد قال حدثنا حماد بن زيد عن